ابراهيم السيف

430

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الجلساء ما بين شامت وحاسد أو عاين أو عدو أو حقود أو نمّام أو كذّاب . ويحسن أن نختم مقتطفات الشّيخ سليمان الخزيم - رحمه اللّه - بأحد أدعيته المختارة إذ يقول - رحمه اللّه - : اللّهمّ امنحني فهما وحلما ورفقا ، اللّهمّ زدني علما ، اللّهمّ إني أعوذ بك من القيل والقال ، وسوء الحال ، وفضول المقال ، وفتن الشّيطان الرجيم ، اللّهمّ اهدني وسدّدني ، وأرشدني ، وأعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . [ في رثائه ] وفي رثائه قال الأستاذ إبراهيم الخزيم حفيد الشّيخ سليمان - رحمه اللّه - قصيدة ذكر فيها طرفا من أخلاق الشّيخ وشمائله : حل الكتاب ومن لم يأت أجله * فللحياة شؤون كلها كدر « 1 » من عاش مات إلى مثواه منقلب * عما قليل فإما الخلد أو سقر مات التقي وفي الأموات معتبر * للحي إن نفعت في قلبه العبر بالأمس كان لنا شيخ فعاوده * واليوم شيخكمو يا حسرتي قبرو هالوا التراب على هام ضحى ركعت * بل في الدجى سجدت والشاهد القمر نجران ما لك يا نجران صامتة * نامت سدير وعروى وهو يحتضر قاض تنقل في الأوطان غايته * نشر العلوم وإصلاح لمن حضروا جاب الدّيار وفي كلّ له حلق * يتلى الكتاب وفيها تقرأ السير

--> ( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .